السمعاني

310

تفسير السمعاني

* ( في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ( 75 ) ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا ( 76 ) أفرءيت الذي كفر بآياتنا ) * * ( ورئيا ) بالهمز هو المنظرة ، وأما بغير الهمز هو من النعمة . وأما الزي هو الهيأة . وعن الحسن البصري قال : [ وأحسن رئيا ] هو حسن الصورة . وقيل : الري من الارتواء ، والمتنعم يظهر فيه ارتواء النعمة ، والفقير يظهر عليه ذبول البؤس والفقر . قوله تعالى : * ( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ) هذا أمر بمعنى الخبر ، ومعناه : أن الله تعالى يتركهم في الكفر ، ويمهلهم فيه . وقوله : * ( حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة ) العذاب : هو القتل والأسر في الدنيا ، والساعة : القيامة . ومعناه : لو نصر عليهم المؤمنون في الدنيا فقتلوا وأسروا ، أو جاءتهم الساعة ، فأدخلوا النار * ( فسيعلمون ) عند ذلك * ( من هو شر مكانا ) أي : منزلا * ( وأضعف جندا ) أي : ناصرا . وقوله : * ( وأضعف جندا ) يرجع إلى الدنيا ، وقوله : * ( شر مكانا ) يرجع إلى الآخرة . * ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) يعني : يقينا على يقينهم ، ورشدا على رشدهم . وقوله : * ( والباقيات الصالحات ) قيل : إنها الصلوات الخمس ، وقيل : هي الأذكار التي قلناها ، وقد بينا . وقوله : * ( خير عند ربك ثوابا ) أي : جزاء * ( وخير مردا ) أي : مرجعا . ونقل الكلبي عن ابن عباس [ أن ] زيادة الهدى هوالإيمان بالناسخ والمنسوخ . قوله تعالى : * ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) سبب نزول الآية ما روى مسروق عن خباب [ بن ] الأرت قال : ' كنت قينا وحدادا بمكة ، فعملت للعاص بن وائل السهمي ، فاجتمعت لي عليه دراهم ، فجئته أتقاضاه ، فقال : لا