السمعاني
306
تفسير السمعاني
* ( والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ( 68 ) ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ( 69 ) ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ( 70 ) وإن منكم إلا واردها ) * * قوله تعالى : * ( فوربك لنحشرنهم والشياطين ) . في الخبر : أنه يحشر كل كافر مسلسلا مع شيطان . وقوله : * ( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) أي : جاثين على الركب . قال السدي : قاعين على الركب من ضيق المكان ، ' وحول جهنم ' هو عين جهنم . قوله تعالى : * ( ثم لننزعن من كل شيعة ) أي : لنستخرجن ونأخذن من كل شيعة ، أي : من كل أمة وأهل دين من الكفار . وقوله : * ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) أي : الأعتى فالأعتى ، ومعنى الآية : أنا نقدم في إدخال النار من هو أكثر جرما ، وأشد أمرا ، وقال أهل اللغة : وقوله : * ( عتيا ) أي : افتراء بلغة تميم . ويقال : هؤلاء هم قادة الكفر ورؤساؤه ، وفي بعض الآثار : أنهم يحضرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين ، ثم يقدم الأكفر فالأكفر . قوله تعالى : * ( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) أي : أحق دخولا . ويقال : الذين هم أشد عنوا أولى بها صليا ، فهذا تقدير الآية . قوله تعالى : * ( وإن منكم إلا واردها ) معناه : وما منكم إلا واردها . واختلفوا فيما ينصرف إليه قوله : * ( واردها ) قال ابن عباس : هي النار ، قال : والورود هو الدخول ، وقال : يدخلها البر والفاجر ، ثم ينجو البر ، ويبقى الفاجر . وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : تمارا ابن عباس ونافع بن الأزرق في الورود ، فقال ابن عباس : هو الدخول ، وتلا قوله تعالى : * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) ثم قال : يا نافع ، أنا وأنت داخلها ، وأرجو أن ينجيني الله منها ، ولا