السمعاني
237
تفسير السمعاني
* ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 30 ) ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ( 31 ) ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ( 32 ) ) * * ( له ديك حسري * فأما عظامها فبيض * وأما جلدها فصليب ) قوله تعالى : * ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) ظاهر المعنى ، وقد بينا معنى البسط والقدر من قبل . قوله تعالى : * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) أي : خشية الفقر ، وقد كانوا يئدون البنات خشية الفقر . وقوله : * ( نحن نرزقهم وإياكم ) أي : نحن المعطي للزرق لا أنتم . وقوله : * ( إن قتلهم كان خطأ كبيرا ) المعروف : ' خطأ ' بالكسر والقصر . وقرأ ابن كثير ' خطاء كبيرا ' بالكسر والمد ، وقرأ ابن عامر : ' خطأ ' بفتح الخاء والطاء والقصر ، وقرئ : ' خطآء ' بالفتح والمد ، فأما قوله : ' خطأ ' بالكسر والقصر أي : إثما كبيرا . وأما قوله : ' خطأ ' بالكسر والمد ، وقال الأزهري : أهل اللغة لا يعرفون هذا ! ولعله لغة . وأما قوله : ' خطاء ' بالفتح والقصر مصدر مثل قوله : أخطا ، والفرق بين الخِطأ والخَطأ كلاهما بالقصر أن الخطأ - بالكسر - ما يتعمد بالفعل وآثم فاعله . والخطأ - بالفتح - ما لم يتعمد . وأنشدوا : ( عباد يخطئون وأنت رب * كريم لا يليق بك الذموم ) قوله تعالى : * ( ولا تقربوا الزنا ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( إنه كان فاحشة ) الفاحشة : فعل قبيح على أقبح الوجوه . وقوله : * ( وساء سبيلا ) أي : ساء طريقا ، ومعناه بئس السلك هذا الفعل . وفي بعض الأخبار برواية علي - رضي الله عنه - عن النبي أنه قال : ' في الزنا