السمعاني

235

تفسير السمعاني

* ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ( 27 ) وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ( 28 ) ) * * أي : السائل الطواف . وقوله : * ( وابن السبيل ) قيل : المنقطع به ، وقيل : الضيف . وقوله : * ( ولا تبذر تبذيرا ) أي : لا تسرف إسرافا . والتبذير : هو الإنفاق في غير طاعة الله تعالى . وعن عثمان بن الأسود قال : كنت أطوف مع مجاهد بالبيت فقال : لو أنفق عشرة آلاف درهم في طاعة الله ما كان مسرفا ، ولو أنفق درهما واحدا في معصية الله ، كان من المسرفين . قوله تعالى : * ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) أي : أشباه الشياطين ، وقيل : سماهم إخوان الشياطين ؛ لأنهم اتبعوا ما سول لهم الشياطين ، [ وقيل ] لمن اتبع إنسانا في شيء هو أخوه . وقوله : * ( وكان الشيطان لربه كفورا ) أي : بربه كافرا . قوله تعالى : * ( وإما تعرضن عنهم ) الإعراض صرف الوجه عن الشيء ( . . . ) أو إلى من هو أولى منه ، أو لإذلال من يصرف عنه الوجه . وقوله : * ( ابتغاء رحمة من ربك ) أي : طلب رزق من ربك . وقوله : * ( ترجوها ) الرجاء : تعليق النفس بمن تطلب منه الخير . وعن علي رضي الله عنه قال : لا ترجون إلا ربك ، ولا تخافن إلا من ربك .