السمعاني

27

تفسير السمعاني

* ( وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ( 31 ) قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ) * * حضن . وقوله * ( وقطعن أيديهن ) الأكثرون على أن هذا خدش وجرح بلا إبانة . وقال بعضهم : إنهن قطعن أيديهن على ( تحقيق ) قطع اليد جملة . والأول أصح . يقال : قطع فلان يده إذا خدشها وجرحها . وفي القصة : أنهن بهتن وذهبت عقولهن [ و ] قطعن أيديهن ولم يعلمن بذلك حتى سالت الدماء منهن وقوله : * ( وقلن حاش الله ) وقرئ : ' حاشا لله ' ومعناه : [ معاذ ] الله أن يكون * ( ما هذا بشرا ) ومعناه : بشرا مثل سائر البشر . وقرئ : ' ما هذا مشتريا ' أي : بعبد مشترى . وقوله : * ( إن هذا إلا ملك كريم ) يعني : ملك كريم على ربه . وقد روى أنس ، عن النبي أنه قال : ' أعطي يوسف شطر الحسن ' . وعن ابن إسحاق - صاحب المعاني - قال : ذهب يوسف وأمه بثلثي الحسن . وروى أبو سعيد الخدري ، عن النبي في قصة المعراج ' أنه رأى يوسف في السماء الثالثة ، قال : فرأيت وجهه كالقمر ليلة البدر ' . وروي أنه كان إذا مشى في سكك مصر رئي لوجهه ضوء على الجدران . وروي أنه لما ملك ، وكان إذا دخلت عليه امرأة غطى وجهه لئلا تفتتن به . قوله تعالى : * ( قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ) الملامة هو الوصف بالقبيح على وجه التحقير ، ومعنى قولها ' فذلكن الذي لمتنني فيه ' أن هذا هو الذي لمتنني فيه ،