السمعاني
225
تفسير السمعاني
* ( وكل شيء فصلناه تفصيلا ( 12 ) وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ( 13 ) اقرأ كتابك ) * * وجه القمر . قال مقاتل : انتقص مما كان تسعة وستون جزءا ، وبقي جزء واحد . وقوله : * ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) أي : مضيئة نيرة ، وقيل : ذات أبصار أي : يبصر بها . وقوله : * ( لتبتغوا فضلا من ربكم ) بالنهار . وقوله : * ( ولتعلموا عدد السنين والحساب ) أي : عدد السنين وحساب الشهور والأيام . وقوله : * ( وكل شيء فصلناه تفصيلا ) أي : بيناه تبيينا . قوله تعالى : * ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) روى عطاء عن ابن عباس قال معناه : ما قدر له من خير وشر . وعن مجاهد : عمله من خير وشر ، وعن الضحاك : أجله ورزقه وسعادته وشقاوته . وعن أبي عبيدة قال : حظه . وقيل : كتابه . وعن مجاهد في رواية أخرى : ورقة ( متعلقة ) في عنقه مكتوب فيها شقي أو سعيد . والأقوال متقاربة ، وإنما سمي طائرا أي : ما طار له من خير أو شر ، وهذا على جهة التمثيل والتشبيه ، ومن ذلك السوانح والبوارح ، فالسانح : هو الذي يطير من قبل اليمين ، فيتبرك به الإنسان ، والبارح : هو الذي يطير من قبل الشمال ، فيتشاءم به الإنسان . قال الشاعر : ( تطير غدائر الإشراك شفعا * ووترا والزعامة للغلام ) وقوله : * ( ونخرج له يوم القيامة ) وقرئ : ' ويخرج له ' بالياء أي : الطائر يخرج له ،