السمعاني
211
تفسير السمعاني
* ( واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ( 127 ) إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( 128 ) ) * * من هذا القول فأنزل الله تعالى هذه الآية ' . وقد قال زيد بن أسلم والضحاك : إن الآية مكية ، وليست في حمزة وأصحابه ، والأصح هو الأول . وقوله : * ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) يعني : لئن عفوتم * ( لهو خير للصابرين ) أي : خير للعافين ، وقد تحقق هذا العفو في حق وحشي قاتل حمزة بعدما أسلم ، وكذلك هذا في كل المشركين الذين أسلموا . قوله تعالى : * ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) أي : بمعونة الله . وقوله : * ( ولا تحزن عليهم ) أي : لا تحزن على أفعالهم وإبائهم للإسلام . وقوله : * ( ولا تك في ضيق مما يمكرون ) قرئ : ' في ضيق ' ومعنى القراءتين : لا يضيقن صدرك * ( مما يمكرون ) أي : يشركون ، وقيل : مما فعلوا من الأفاعيل . قوله تعالى : * ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) يعني : اتقوا المناهي * ( والذين هم محسنون ) بأداء الفرائض ، [ وقوله ] : * ( مع ) بالحفظ والنصرة والمعونة ، والله أعلم .