السمعاني

191

تفسير السمعاني

* ( مستقيم ( 76 ) ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ( 77 ) والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ( 78 ) ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ( 79 ) ) * * والأرض . وقوله : * ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر ) معناه : أنه إذا قال له : كن فيكون . وقوله : * ( أو هو أقرب ) يعني : أدنى من لمح البصر ، فإن قيل : كيف قال : * ( أو هو أقرب ) ، و ' أو ' للشك ولا يجوز على الله هذا ؟ والجواب من وجهين : أحدهما : أن قوله : * ( أو هو أقرب ) يعني : بل هو أقرب قال الشاعر : ( بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى * وبهجته أو أنت في العين أملح ) يعني : بل أنت في العين أملح . والجواب الثاني : أن المراد منه : أو هو أقرب في علمكم . وقوله : * ( إن الله على كل شيء قدير ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) يعني : لا تعلمون شيئا مما علمتم الآن . وقوله : * ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) أي : الأسماع والأبصار والأفئدة ، وهي جمع الفؤاد . وقوله : * ( لعلكم تشكرون ) أي : نعمتي عليكم . قوله تعالى : * ( ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ) أي : مذلالات في كبد السماء ، وعن كعب الأحبار أن الطير يرتفع اثنى عشر ميلا ولا يرتفع فوق هذا . وفوق الجو السكاك وفوق السكاك السماء . وقوله : * ( ما يمسكهن إلا الله ) يعني : في حال طيرانهن وقبضهن وبسطهن .