السمعاني
21
تفسير السمعاني
* ( نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون ( 23 ) ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ) * * وقوله : * ( قال معاذ الله ) معناه : قال : أعوذ بالله أي : أعتصم به إنه ربي . [ و ] الأكثرون أنه أراد به العزيز ؛ ومعناه : إنه سيدي . وقوله : * ( إنه ربي أحسن مثواي ) أي : أكرم مثواي . وقوله : * ( إنه لا يفلح الظالمون ) أنه لا يسعد الزناة ولا العصاة . قوله تعالى : * ( ولقد همت به وهم بها ) [ الآية ] ، الهم : هو المقاربة من الفعل من غير دخول فيه . وقوله : * ( ولقد همت به ) همها : هو عزمها على المعصية والزنا ، وأما هم يوسف : فاعلم أنه قد ثبت عن عبد الله بن عباس أنه سئل عن قوله * ( وهم بها ) قال : جلس منها مجلس الخاتن وحل هميانه . رواه ابن أبي مليكة ، وعطاء وغيرهما . وعن مجاهد أنه قال : حل سراويله وجعل يعالج ثيابه . وهذا قول أكثر المتقدمين ؛ منهم : سعيد بن جبير ، والحسن البصري ، والضحاك وغيرهم . [ و ] قال أبو عبيد القاسم بن سلام : وقد أنكر قوم هذا القول ؛ والقول ما قاله متقدمو هذه الأمة وهم كانوا أعلم بالله أن يقولوا في الأنبياء من غير علم . وكذلك قال ابن الأنباري ، وزعم بعض المتأخرين أن الهم ( كان منها ) : هو العزيمة على المعصية ، وأما الهم منه : كان خاطر القلب وشدة المحبة بالشهوة . وفي القصة : أن المرأة قالت له : ما أحسن عينيك ، فقال : هي أول ما تسيل من وجهي في قبري ، فقالت : ما أحسن شعرك ، فقال : هو أول ما ينشر في قبري ، فقالت إن فراش الحرير مبسوط فقم فاقض حاجتي ، فقال : إذا يذهب نصيبي من الجنة ، فقالت : إن الجنينة عطشة فقم فاسقها ، فقال : إن المفتاح بيد غيري ، قال : فجاء