السمعاني
170
تفسير السمعاني
* ( من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين ( 31 ) الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ( 32 ) هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 33 ) فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به ) * * قوله تعالى : * ( جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين ) ظاهر . قوله تعالى : * ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) يعني : طاهرين زاكين من الشرك ، وقيل : معناه : أن وفاتهم تقع طيبة سهلة . قوله : * ( يقولون سلام عليكم ) يقال : إن المراد منه تسليم الملائكة ، يبلغون سلام الله إليهم ، وفي الأخبار : ' أنهم يقولون لكل واحد منهم : السلام عليك يا ولي الله ' . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - : أن الميت المؤمن يزف إلى الله كما تزف العروس . وقوله : * ( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) يعني : يقال لهم : ادخلوا الجنة بإيمانكم وطاعتكم . قوله تعالى : * ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ) معناه : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة بالموت ؟ * ( أو يأتي أمر ربك ) القيامة . وفي بعض الآثار : أن أعوان ملك الموت ستة أملاك : ثلاثة يقبضون أرواح المؤمنين ، وثلاثة يقبضون أرواح الكفار ، وقيل : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة بالعذاب والقتل للكفار ، أو يأتي أمر ربك ؟ يعني : الموت . وقوله : * ( كذلك فعل الذين من قبلهم ) يعني : كذلك كفر الذي من قبلهم . وقوله : * ( وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فأصابهم سيئات ما عملوا ) معناه : فأصابهم وبال السيئات التي