السمعاني
154
تفسير السمعاني
* ( أجمعين ( 92 ) عما كانوا يعملون ( 93 ) فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ( 94 ) إنا كفيناك المستهزئين ( 95 ) ) * * غير مراقب لأحد ، وقد كان رسول الله مختفيا إلى [ أن ] أنزل الله تعالى هذه الآية ، وأمره بالظهور ، وقال بعضهم : معنى قوله : * ( فاصدع بما تؤمر ) أي : أفرق بالقرآن بين الحق والباطل ، وذكر مجاهد أن معنى قوله : * ( فاصدع ) أي : اجهر بالقرآن ، وقد كان يقرأ ( مسرا ) خوفا من المشركين ؛ فأمره الله تعالى بالجهر وألا يبالي بهم . والصدع في اللغة مأخوذ من الظهور ، ومنه الصديع اسم للصبح ، قال الشاعر : ( كأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع ) قوله تعالى : * ( وأعرض عن المشركين ) أي : عن جوابهم ؛ لأن السفيه لا يسافه معه إلا سفيه . قوله تعالى : * ( إنا كفيناك المستهزئين ) قال ابن عباس : المستهزئون خمسة نفر : وهم الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، وعدي بن قيس ، وقد ضم بعضهم إلى هؤلاء الحارث بن الطلاطلة ، والحارث بن غيطلة ، والمروي عن ابن عباس ما بينا ، فروي : ' أن جبريل كان واقفا مع النبي فمر بهما هؤلاء القوم رجلا رجلا ، وكان جبريل يقول للنبي : ما قولك في هذا