السمعاني
149
تفسير السمعاني
* ( ما كانوا يكسبون ( 84 ) وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل ( 85 ) إن ربك هو الخلاق العليم ( 86 ) ولقد آتيناك سبعا ) * * قوله تعالى : * ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) أي : لإظهار الحق ، ووجه اتصال هذا بما قبله في المعنى أنهم لما كذبوا بالحق أهلكناهم ؛ لأنا ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ، وقيل : معنى الحق هو جزاء المحسن بإحسانه ، وجزاء المسيىء بإساءته . قوله تعالى : * ( وإن الساعة لآتية ) أي : فيظهر الجزاء بالإحسان والإساءة . وقوله : * ( فاصفح الصفح الجميل ) أي : أعرض عنهم من غير جزع ولا شكوى . قال ابن عباس : هذا قبل نزول آية السيف ، ثم نسخ بآية السيف . وقوله : * ( إن ربك هو الخلاق العليم ) يعني : الخالق العليم بخلقه . قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) اختلف القول في هذا ، فروي عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود - في إحدى الروايتين - ومجاهد وقتادة أنهم قالوا : هي فاتحة الكتاب ، وقد ثبت هذا عن النبي برواية آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي قال : ' الحمد لله : أم الكتاب ، والسبع المثاني ، والقرآن العظيم ' . قال الشيخ الإمام الأجل شيخ الإسلام أبو المظفر : أخبرناه المكي بن عبد الرزاق الكشميهني قال : أنا جدي أبو الهيثم محمد بن المكي ، قال : أنا الفربري ، قال : أنا محمد بن إسماعيل البخاري عن آدم بن أبي إياس . . . ' الخبر . وقد اختلفوا في بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال علي وابن عباس : إنها الآية السابعة ، وقال أبو هريرة ومجاهد وقتادة : إنها ليست بآية منها ، والآية السابعة قوله : * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) . وروى أبي بن كعب أن النبي قال : ' أنزلت علي سورة ما أنزلت في التوراة