السمعاني

145

تفسير السمعاني

* ( لصادقون ( 64 ) فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون ( 65 ) وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ( 66 ) وجاء أهل المدينة يستبشرون ( 67 ) قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ( 68 ) واتقوا الله ولا تخزون ( 69 ) قالوا أولم ننهك عن العالمين ( 70 ) قال هؤلاء بناتي إن ) * * وقوله : * ( وآتيناك بالحق وإنا لصادقون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فأسر بأهلك ) سرى وأسرى بمعنى واحد . وقوله : * ( بقطع من الليل ) أي : بقطعة من الليل . وقوله : * ( واتبع أدبارهم ) هذا دليل على أن الله تعالى أمره أن يقدم أهله ، ثم يمضي في إثرهم . وقوله : * ( ولا يلتفت منكم أحد ) أمرهم بترك الالتفات حتى لا يرتاعوا من العذاب إذا نزل بقومهم ، وقيل : إن الله تعالى جعل ذلك علامة لمن ينجو من آل لوط ، فإن المرأة التفتت لما سمعت الهدة فهلكت . وقوله : * ( وامضوا حيث تؤمرون ) يقال : أمروا أن يمضوا إلى ' زغر ' ، وهي بلدة بالشام ، وقيل : إلى أرض الأردن وفلسطين . قوله تعالى : * ( وقضينا إليه ذلك الأمر ) قد ذكرنا أن القضاء بمعنى الفراغ ومعناه : أنا حكمنا وأبرمنا الأمر الذي أمرناه في قوم لوط . وقوله : * ( أن دابر هؤلاء ) أي : أصل هؤلاء ، وقيل : آخر هؤلاء * ( مقطوع مصبحين ) يعني : حين يدخلون في الصبح . قوله تعالى : * ( وجاء أهل المدينة يستبشرون ) يعني : يبشر بعضهم بعضا لما يرجون من ارتكاب الفاحشة . قوله تعالى : * ( قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ) الفضيحة : فعل يفعل بالمرء يلزمه به العار ( والأنفة ) * ( فاتقوا الله ولا تخزون ) فالخزي بمعنى الفضيحة . قوله تعالى : * ( قالوا أولم ننهك عن العالمين ) معناه : أولم ننهك أن تضيف