السمعاني
9
تفسير السمعاني
* ( على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ( 2 ) حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا ) * * المباعر ، ويسوونها ثم يأكلون ؛ فجاء الشرع بتحريمه ، وسئل ابن عباس عن الطحال ، فقال : كلوه ، فقيل : أليس بدم ؟ قال : إن الله - تعالى - إنما حرم الدم المسفوح . * ( ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ) يعني : سمى على ذبحه غير الله ، وقيل : هو ما يذبح على الأصنام ؛ فهذه الأربعة حرام ، وقيل : إنها ما أبيحت في شرع ما ، حتى قيل : إن آدم - صلوات الله عليه - نزل إلى الأرض ومعه تحريم هذه الأربعة . * ( والمنخنقة ) هي الشاة التي تخنق بحبل فتموت * ( والموقوذة ) هي التي كانت يضربونها عند الصنم ، حتى إذا ماتت أكلوها ( والمتردية ) التي تتردى من موضع عال فتموت . * ( والنطيحة ) هي التي تنطحها أخرى فتموت * ( وما أكل السبع ) ويقرأ بجزم الباء على التخفيف ، ومعناه وما بقي مما أكل السبع * ( إلا ما ذكيتم ) حرم هذه الأنواع ، واستثنى المذكاة ، وأصل التذكية : الإتمام ، يقال : ذكيت النار ، إذا أتممت إيقادها ، ويقال : فلان ذكى ، إذا كان تام الفهم ، والزكاة في الشرع معروفة . * ( وما ذبح على النصب ) يعني : على الأصنام ، والنصب : نوع من الأصنام ، والفرق بينها وبين الأصنام : أن الأصنام : هي المصورة المنقوشة ، والنصب : لا تكون منقوشة ، ولا مصورة ، وقيل : كانت لهم أحجار منصوبة حول الكعبة ، كانوا يعبدونها ، ويتقربون إليها بالذبائح ، ويلطخونها بالدماء ؛ فحرمه الشرع . * ( وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) الاستقسام : طلب النصيب والأزلام : الأقداح واحدها : ' زلم ' وقيل : ' زلم ' أيضا وهي سهام كانت عند سدنة الكعبة ، وكان مكتوبا على واحد اخرج ، وعلى آخر : لا تخرج ، وعلى واحد : أمرني ربي وعلى آخر : نهاني ربي ، وكان فيها واحد غفل ، ويسمى منتحا ، ليس عليه شيء مكتوب ،