أحمد بن سهل البلخي

67

البدء والتاريخ

سنة فارتكبوا من الإسلام وانتهكوا من محارمهم ما لم يسبقه إليه أحد من أهل الشرك فقتلهم الله عزّ وجلّ كلَّهم بالوباء والسيف قالوا وبلاد الخزر يتاخم بلاد ملك السرير وله قلعة على رأس جبل شاهق يحيط به سور من حجارة لا طريق إليها إلَّا من باب وله سرير من ذهب وسرير من فضة توارثهما من آبائه يذكرون أنّهما فيهم من ألوف سنين والملك وحاشيته نصارى وسائر أهل مملكته عبدة الأوثان وصقلاب أكبر من الروس [ 1 ] وأوسع خيرا وفيهم عبدة الشمس والأوثان وفيهم من لا يعبد شيئا وولج والان ليسا بالكثيرين في العدد وأمّا الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر والروس [ 1 ] وجنوبهم الشام والاسكندريّة ومغاربهم البحر والأندلس وطنجة وما يليها وكانت الرّقة بعضا من حدود الروم أيّام الأكاسرة والشامات ودار الملك أنطاكية إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى بلادهم قالوا والروم أربعة وعشرون عملا على كل عمل جند وعامل وديوان جندهم مائة ألف وعشرون ألف مقاتل على كلّ عشرة آلاف [ 2 ]

--> [ 1 ] . الرس . Ms [ 2 ] . ألف . Ms