أحمد بن سهل البلخي
45
البدء والتاريخ
وأنّه ابن الله مع اختلاف كثير ويزعم بعضهم أنّ الاتّحاد وقع بين جوهرين لاهوتي وناسوتى وجوهر اللاهوتي بسيط غير منقسم ولا يتجزّأ [ 1 ] ومنهم من يقول أنّ الاتّحاد على جهة حلول الابن في الجسد ومخالطته إيّاه ومنهم من يقول الاتّحاد على جهة الظهور كظهور كتابة الخاتم والنقش إذا وقع على الطين والشمع وكظهور صورة الإنسان في المرآة واعلم انّه لا مذهب أكثر اختلافا في العبارة من النصارى حتّى لا يكاد يوجد منهم اثنان على قول واحد ويذكره اللاحقيّ في قصيدة له [ هزج ] وبابن الأب ما دنت * وروح منه قدسىّ ثلاث من أقانيم * بمعنى واحداتىّ ولاهوتيّة حلَّت * بإنسان ولادىّ وليس هذا موضع الردّ عليهم ولكن من نظر إلى قولهم في القديم وما يصفونه به من الأعراض الطارية عليه علم فساد مذهبهم واستحالة القديم أن يكون بشيء من تلك الصفات فالملكانيّة ينسب إلى ملك الروم ويقولون الله اسم لثلاثة
--> [ 1 ] . يتجزّى . Ms