أحمد بن سهل البلخي

239

البدء والتاريخ

بنت أبرويز * ( فقال الرسول عليه الصلاة والسلم حين بلغه الخبر لا يفلح قوم عليهم امرأة ) * ثمّ دخلت سنة تسع من الهجرة وهي سنة براءة فبعث سريّة قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم فأغار وسبى وغنم ثمّ بعث سريّة علقمة بن مجزّز المدلجي [ 1 ] إلى الساحل بمراكب الحبشة فلم يلق كيدا ثمّ سار إلى تبوك * * * ذكر غزوة تبوك وهي من حد الروم ويسمّى جيش العسرة وكان سبب هذه الغزاة أنّ هرقل أظهر قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه * ( فقال النبيّ تهيّئوا لغزاة الروم ) * وذلك في شدّة الحرّ وجدب البلاد وقد طابت الظلال وأينعت الثمار وبين تبوك والمدينة تسعون فرسخا وما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إلَّا يورّى بعيره إلَّا تبوك فإنّه أفصح بها وبينها للناس لبعد الشقّة وشدة الزمان وكثرة العدد وأمر الناس بالنفقة والحملان في سبيل الله وهذه القصّة مذكورة في كتاب الله في سورة براءة وخرج رسول الله في ثلاثين ألفا منهم عشرة آلاف فارس واثنا عشر ألف راكب وثمانية آلاف راجل وخلَّف عليّا في أهله فقال رجل ما خلَّفه إلَّا استثقالا له فلما سمع عليّ أخذ سلاحه ومضى حتّى أدركه فذكر

--> [ 1 ] . محرر المدلحى . Ms