أحمد بن سهل البلخي
224
البدء والتاريخ
ثم كانت عمرة الحديبيّة في ذي القعدة من سنة ستّ وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنّه دخل مكّة فأخبر أصحابه وأحرم بعمرة وخرج في سبع مائة رجل وساق الهدى حتّى إذا كان بعسفان استقبله بشر بن سفيان الكعبي فقال إلى أين يا محمّد هذه قريش قد أقبلت ومعها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون [ 1 ] الله أن لا يدخلها عليهم وهذا خالد ابن الوليد قد قدموه إلى كراع العميم * ( فقال النبيّ ويل أمّ قريش لقد أكلتهم الحرب فوالله لا أزال أجاهد على ما بعثني الله به حتّى يظهر دينه وتنقرض هذه السالفة خالفوا بنا الطريق ) * فأخذوا على طريق وعر حتّى نزل الحديبيّة وبعث عثمان بن عفّان يخبرهم أنّه لم يأت لحرب ولا مكاشفة وانما أتى زائرا لهذا البيت فحبسوا عثمان * ( وبلغ النبيّ صلى الله عليه وسلم أن عثمان بن عفّان قد قتل فقال إن كان عثمان قتل فلا نبرح حتّى نناجز القوم ) * ثم دعا إلى البيعة وهي [ f 151 r ] بيعة الرضوان تحت الشجرة وكانت البيعة على الموت ثم أتاه أنّ الَّذي ذكر من أمر عثمان كان باطلا وبعثت قريش سهيل بن عمرو [ 2 ] ليصالح النبيّ على أن يرجع
--> [ 1 ] . عمير . Ms [ 2 ] . فعاهدون . Ms