أحمد بن سهل البلخي

214

البدء والتاريخ

فخرج النبيّ للميعاد وخرج أبو سفيان حتى بلغ عسفان ثم ألقى في قلبه الرعب وانصرف وفيه يقول عبد الله بن رواحة [ طويل ] وعدنا أبا سفيان وعدا ولم نجد * لميعاده صدقا ولا كان وافيا وفي هذه السنة تزوّج النبيّ صلى الله عليه وسلم أمّ سلمة بنت [ أبى ] أميّة بن المغيرة وفيها مات عبد الله بن عثمان بن عفّان من رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وله سنتان وفيها ولدت فاطمة الحسين صلَّى الله عليه ثمّ دخلت سنة خمس من الهجرة وهي سنة الزلازل فيها غزا رسول الله دومة الجندل وهي من حد الروم وذلك أنّ التجّار والسابلة شكوا أكيدر الكنديّ عامل هرقل عليها فسار إليها في ألف رجل يسير الليل ويكمن النهار وأحسّ بذلك أكيدر فهرب واحتمل الرحل وخلَّى السوق وتفرّق أهلها فلم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا فرجع * * * ثم كانت غزاة بنى المصطلق سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهم على ماء يقال له المريسيع فقاتلهم وسباهم وكان عليهم يومئذ الحارث بن أبي ضرار أبو جويريّة زوجة النبيّ وفي غزاة المصطلق كان حديث الإفك قالوا وكانت عائشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم