أحمد بن سهل البلخي
206
البدء والتاريخ
أيديهم وقالوا قد كنّا أجهضنا محمّدا وأصحابه وأشرفنا على استئصالهم لو صبرنا فقالوا لمعبد بن أبي معبد ما وراءك قال لقد خرج محمّد وأصحابه في جمع لم أر مثله يحرقون عليكم أنيابهم من الحنق قال وأين هم قال هم يصبحونكم من حمراء الأسد فثنى ذلك أبا سفيان عن عزمه وفتّ في عضده ومرّ به راكب من عبد القيس يقال له نعيم الاشجعىّ يريد المدينة للميرة [ f 147 v ] * ( فقال بلَّغ محمّدا أنّا قد أزمعنا المسير إليهم فلمّا قال ذلك للنّبيّ قال النبيّ صلى الله عليه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل ) * وانصرفوا إلى المدينة ونزلت ستّون آية من سورة آل عمران في قصّة أحد من قوله * ( وإِذْ غَدَوْتَ من أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ 3 : 121 ) * وقالوا في أحد أشعارا كثيرة فمنها قول كعب بن مالك يذكر عزيمة أبي سفيان على الرجوع ومبلغ عددهم [ طويل ] إذا جاء منهم [ راكب ] كان قوله * اعدّوا لما يزجى ابن حرب ويجمع ونحن أناس لا نرى القتل سبّة * على كلّ من يحمى الذمار ويمنع بنى الحرب ان نظفر [ 1 ] فلسنا بمفحش * ولا نحن في أظفارها نتوجع
--> [ 1 ] . نطفره . Ms