أحمد بن سهل البلخي

186

البدء والتاريخ

فيكم هذه النبيّة يا بني هاشم أما ترضون أن يتنبّأ رجالكم حتّى تتنبّأ نساؤكم ولكن نتربّص بكم هذه الثلاث فإن كان كما قالت والَّا كتبنا عليكم كتابا انّكم أكذب أهل بيت في العرب قال فلمّا كان يوم الثالث إذا ضمضم بن عمرو ببطن الوادي قد جدّع [ 1 ] بعيره وثوبه وحوّل رحله [ 2 ] يصرخ اللطيمة اللطيمة قد عرض لها محمّد ألا أنفروا وما أراكم تدركونها فخرجت قريش سراعا حتّى نزلوا الجحفة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لثمان خلون من شهر رمضان وبعث بعدي بن [ أبى ] الزغباء وبسبس بن عمرو يتجسّسان خبر أبي سفيان فجاءا حتى نزلا ببدر فوجدا الخبر بأنّ العير يستقدم غدا وبعد غد [ f 144 r ] فانصرفا بالخبر إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وأقبل أبو سفيان حتّى وقف على مناخهما ففتّ أبعار بعيريهما [ 3 ] فقال علائف يثرب والله فانصرف وضرب وجه العير عن الطريق وساحل به ونزل بدرا على سيّارة وأرسل إلى قريش انكم إنّما خرجتم لتمنعوا عيركم وقد

--> [ 1 ] . جزع . Ms [ 2 ] . رجله . Ms [ 3 ] . ابعار بعير بهما . Ms