أحمد بن سهل البلخي

169

البدء والتاريخ

فقام خطيبهم فقال إنّ هذا الرجل قد كان من أمره ما كان وانّا لا نأمنه على الوثوب بنا فاجمعوا فيه رأيا فقال قائل منهم أرى أن تقتلوه بحديد أو ان تغلقوا عليه الباب حتّى يموت فقال إبليس ما هذا برأي لأنّكم لو فعلتم ذلك لأوشك أن ينزعه أصحابه من أيديكم فقال آخر أرى أن تربطوه على ظهر راحلة ثم اضربوا [ 1 ] وجهها تهيم في الأرض حيث شاءت فقال إبليس ما هذا برأي ألم تروا إلى حسن لفظه وحلاوة منطقه ولا يحلّ بحىّ ولا بلد إلَّا سحرهم بكلامه فقال أبو جهل أرى أن نجمع من كلّ قبيلة منّا فتى شبيبا نشيطا ثمّ نعطي كلّ واحد منهم سيفا صقيلا فيعمدون إليه ويضربونه ضربة رجل واحد ويفرّقون دمه في القبائل فلا يقدر بنو عبد مناف على الإقادة بجميع الناس فقال إبليس هذا الرأي وقد حكى في ذلك شعر ومنهم من ينسبه إلى إبليس [ بسيط ] الرأي رأيان رأى ليس يعرفه * غاو ورأى كحد السيف معروف يكون أوّله بشرى لآخره * حقّا وآخره مجد وتشريف

--> [ 1 ] . ضربو . Ms