أحمد بن سهل البلخي

156

البدء والتاريخ

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يئس من نصرتهم فقال اكتموا عليّ وكره أن يبلغ ذلك قومه فيذئرهم عليه فلم يفعلوا وأغروا به سفهاءهم وصبيانهم وعبيدهم فجعلوا يسبّونه ويغطغطون وراءه ويرمونه بالحجارة حتّى التجأ إلى ظلّ حبلة في جنب حائط فجلس فيه ودعا دعوات فسأل [ 1 ] ربّه النصر والصبر وانصرف وكان مقامه بالطائف عشرة أيّام فلما بلغ في منصرفه بطن نخل [ 2 ] استمع إليه نفر من الجن * * * قصّة الجنّ الأولى [ f 138 v ] قالوا وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من خوف الليل يصلَّى فمر به سبعة نفر من جنّ نصيبين يقال أسماءهم حسا ومسّا وشارصه وناحر ولا ورد وسار سان والأحقب فآمنوا به ورجعوا إلى قومهم منذرين كما قال الله عزّ وجلّ * ( وإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً من الْجِنِّ 46 : 29 ) * الآيات وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم من نخلة يريد مكّة حتّى أتى حراء وبعث إلى سهيل بن عمرو والأخنس بن شريق أدخل في جواركما فأبيا عليه فأرسل إلى مطعم بن عدي فأجاره وأمر بنيه فلبسوا السلاح ووقفوا عند خروجه [ إلى ] البيت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكّة وكان غيبته

--> [ 1 ] . فسأله . Ms [ 2 ] . بطر عل . Ms