أحمد بن سهل البلخي

154

البدء والتاريخ

قالوا رضينا [ f 138 r ] فنظروا فإذا هو كما قال صلى الله عليه وسلم فزادهم ذلك شرّا ثمّ اجتمع نفر من قريش وقالوا يا قومنا تأكلون الطعام وتشربون الشراب وتلبسون الثياب وبنو هاشم هلكى لا يبايعون ولا يناكحون والله لا نقعد حتّى نشقّ هذه الصحيفة الظالمة لقاطعة فقام إليها مطعم بن عدىّ فشقّها فقال أبو طالب [ طويل ] الأهل أتى بحرينا صنع ربّنا * على نأيهم والله بالناس أرود ألم يأتهم أنّ الصحيفة مزّقت * وان كلّ ما لم يرضه الله مفسد جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا * على ملإ يهدى لحزم ويرشد قضوا ما قضوا من ليلهم ثمّ أصبحوا * على مهل وسائر الناس رقد فخرجوا من الشعب * * * ذكر خروجهم من الشعب قال الواقديّ مات أبو طالب وخديجة في السنة العاشرة من النبوّة بعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير وكان بين موت خديجة إلى أن مات أبو طالب شهر وخمسة أيّام وقيل كان بينهما ثلاثة أيّام فتشابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب واستكلبت عليه شوكة المشركين