أحمد بن سهل البلخي
147
البدء والتاريخ
ذكر إظهار الدعوة إلى الإسلام قالوا فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدينه ودعا الخلق إليه وأبدى الصفحة لهم فلم يبعد عليه قومه ولا عابوا عليه رأيه لما عرفوه من صدق الحديث وحسن الجوار وتحرّى الخير والتواضع للخلق وكمال العقل والشرف وعلوّ البيت وطهارة النسب حتّى سبّ آلهتهم وسفّه أحلامهم وضلَّل آراءهم ونقض دينهم فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه وقد حدب عليه عمّه أبو طالب وقام يناضل دونه ويحامى عليه فتضاغن القوم وتوامروا ومشوا إلى أبى طالب منهم أشراف قريش عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة وأبو سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد شمس وأبو جهل بن هشام بن المغيرة المخزوميّ وكنيته أبو الحكم وأبو البختري بن هشام والوليد بن المغيرة بن عبد الله المخزوميّ والعاص بن وائل السهمىّ فقالوا يا أبا طالب إنّ لك سنّا وشرفا وإنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا وعاب ديننا وسفّه أحلامنا وضلَّل آباءنا فإمّا أن تكفّه وإمّا أن ننازله [ 1 ] وإيّاك * ( فقال له أبو طالب اتّق عليّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ) *
--> [ 1 ] . نقاتله : En marge