أحمد بن سهل البلخي
112
البدء والتاريخ
قصة عبد المطَّلب واسمه شيبة الحمد وذلك أنّ هاشم بن عبد مناف خرج إلى الشام في تجارة فمرّ بالمدينة وتزوّج بسلمى بنت عمرو النجاريّة فحملت بشيبة ورحل هاشم فمات بأرض الشام وولدته سلمى وترعرع الغلام وصار وصيفا فقدم ثابت بن المنذر أبو حسّان بن ثابت الشاعر مكّة فقال للمطَّلب بن عبد مناف لو رأيت ابن أخيك لرأيت جمالا وشرفا ورأيته بنى آطام بنى قينقاع يناضل فتيانا من أخواله فيدخل في مرماتيه جميعا في مثل راحتي هذه والمرماة السهام وكانوا إذ ذاك يرمون بسهمين فخرج المطَّلب حتّى قدم المدينة ومكث يرقب شيبة فلما أبصره عرفه بالشيبة ففاضت عينه ثم دعاه فكساه حلَّة وردّه إلى أمّه وأنشأ يقول [ بسيط ] عرفت شيبة والنجار قد جعلت * إناءها حوله بالنبل تنتضل عرفت أجلاده منّا وشيمته * ففاض منّى عليه واكف سبل ثم أتى أمه فضنّت به فلم يزل بها يقبّل [ 1 ] في الغارب والسنام حتى دفعته اليه فاحتمله وقفل راجعا إلى مكة وهو رديفه ولم يكن
--> [ 1 ] . ؟ يقبل . Ms