الشنقيطي

418

أضواء البيان

. * ( يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ ) * . قال ابن كثير : يستنكر المشركون البعث بعد الموت ، والحافرة : الحياة بعد موتهم ومصيرهم إلى القبور . ونقل أن الحافرة النار ، وأكثر المفسرين على أنها الحياة الأولى : يقال : عاد في حافرته رجع في طريقه ، كأن محياه الأول حفر طريقه بمشيه فيها ، وعليه لا علاقة له بحفرة القبر ، وإنما هو تعبير عربي عن العودة في الأمر ، ويشهد له قول الشاعر : ونقل أن الحافرة النار ، وأكثر المفسرين على أنها الحياة الأولى : يقال : عاد في حافرته رجع في طريقه ، كأن محياه الأول حفر طريقه بمشيه فيها ، وعليه لا علاقة له بحفرة القبر ، وإنما هو تعبير عربي عن العودة في الأمر ، ويشهد له قول الشاعر : * أحافرة عَلى صلع وَشيب * معاذ الله من صَلع وعار * أي أرجع إلى الصبا بعد الصلع والشيب . وقول الآخر : وقول الآخر : * أقدم أخَا نهم على الأساوره * ولا يهولنك رؤوس نَادره * * فإنما قصرك ترب الساهره * حتى تَعود بعدها في الحافره * * من بعد ما صرت عظاماً ناخره وقد دلت الآية بعدها ، إلى أن المراد بالحافرة العودة إلى الحياة مرة أخرى ، في قوله : * ( قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ) * . والكرة : هي العودة إلى الحياة الأولى ، وهي ما قبل حفرة القبر من تكرار الحياة السابقة . والله تعالى أعلم . * ( أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ) * . العظام النخرة البالية ، والتي تخللها الريح ، كما في قول الشاعر : أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ) * . العظام النخرة البالية ، والتي تخللها الريح ، كما في قول الشاعر : * وأخليتها من مخها فكأنها * قوارير في أجوافها الرِّيح تنخر * ونخرة الريح شدة صوتها ، ومنه المنخر ، لأخذ الهواء منه ، ويدل لهذا قوله تعالى : * ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ ) * . * ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ) * .