الشنقيطي

370

أضواء البيان

وقد تناولها الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في كتابه دفع إيهام الاضطراب في موضعين الأول في هذه السورة . والثاني في سورة البلد عند قوله تعالى : * ( لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ ) * ، فبين في الموضع الأول أنها أي لا : نافية لكلام قبلها فلا تتعارض مع الإقسام بيوم القيامة فعلاً الواقع في قوله تعالى : * ( وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ) * . والثاني أنها صلة ، وقال : سيأتي له زيادة إيضاح ، والموضع الثاني : * ( لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ ) * ساق فيه بحثاً طويلاً مهماً جداً نسوق خلاصته . وسيطبع الكتاب إن شاء الله مع هذه التتمة فليرجع إليه . خلاصة ما ساقه رحمة الله تعالى علينا وعليه : قال : الجواب عليها من أوجه . الأول ، وعليه الجمهور أن لا هنا صلة على عادة العرب ، فإنها ربما لفظت بلفظة لا من غير قصد معناها الأصلي ، بل لمجرد تقوية الكلام وتوكيده كقوله : ما منعك إذا رأيتهم ضلوا ألا تتبعني . يعني أن تتبعني . وقوله : لئلا يعلم أهل الكتاب . وقوله : فلا وربك لا يؤمنون . وقول امرئ القيس : وقول امرئ القيس : * فلا وأبيك ابنة العامري * لا يدع القوم أني أفر * يعني وأبيك ، وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، قول الشاعر : يعني وأبيك ، وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، قول الشاعر : * ما كان يرضى رسول الله دينهم * والأطيبان أبو بكر ولا عمر * يعني وعمر ، وأنشد الجوهري لزيادتها قول العجاج : يعني وعمر ، وأنشد الجوهري لزيادتها قول العجاج : * في بئر لا حور سرى وما شعر * بإفكه حتَّى رأى الصبح شجر * والحور : الهلكة : يعني في بئر هلكة ، وأنشد غيره : والحور : الهلكة : يعني في بئر هلكة ، وأنشد غيره : * تذكرت ليلى فاعترَتني صبابة * وكاد صميم القَلب لا يتقطع * والوجه الثاني : أن لا نفي لكلام المشركين المكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم .