الشنقيطي
305
أضواء البيان
كما قال ابن عباس والتثنية لمشرق الشمس والقمر والإفراد على الجهة ، وسيأتي في دفع إيهام الاضطراب أيضاً . قوله تعالى : * ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ سِرَاعاً ) * . بين هنا حالة الخروج من الأجداث وهي القبور ، وهي أنهم يخرجون سراعاً ، وبين في موضع آخر أنهم يخرجون مبعثرين هنا وهناك . في قوله تعالى : * ( إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ ) * ، وفي قوله تعالى : * ( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ ) * . قوله تعالى : * ( خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * . حالة ثانية ، وقد جمع الحالات في سورة اقتربت الساعة في قوله تعالى * ( يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَىْءٍ نُّكُرٍ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَاذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ) * نسأل الله تعالى السلامة والعافية . وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها بعذاب واقع ، إنما هو استخفاف واستبعاد . فبين لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم . فارتبط آخر السورة بأولها .