الشنقيطي
5
أضواء البيان
على غير العقلاء بصيغة ( من ) الخاصة بالعقلاء فقال : * ( وَمَن فِيهِنَّ ) * ، وإن كانت ( من ) ، قد تستعمل لغير العقلاء إذا نزلن منزلة العقلاء كما في قول الشاعر : وَمَن فِيهِنَّ ) * ، وإن كانت ( من ) ، قد تستعمل لغير العقلاء إذا نزلن منزلة العقلاء كما في قول الشاعر : * أسرب القطا هل من يعير جناحه ؟ * لعلي إلى من قد هويت أطير * وبهذا شمل إسناد التسبيح لكل شيء في نطاق السماوات والأرض ، عاقل وغير عاقل . وقد أكد هذا الشمول بصريح قوله تعالى : * ( وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ ) * ، وكلمة ( شيء ) أعم العمومات ، كما في قوله تعالى : * ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ ) * ، فشملت السماوات والأرض والملائكة والإنس والجن والطير والحيوان والنبات والشجر والمدر ، وكل مخلوق لله تعالى . وقد جاء في القرآن الكريم ، والسنة المطهرة إثبات التسبيح من كل ذلك كل على حدة . أولاً : تسبيح الله تعالى نفسه : * ( سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ) * ، * ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) * ، * ( لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * . ثانياً : تسبيح الملائكة * ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ) * وقوله : * ( وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) * . و * ( يُسَبِّحُونَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ ) * . ثالثاً : تسبيح الرعد : * ( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ) * . رابعاً : تسبيح السماوات السبع والأرض ، * ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالاٌّ رْضُ ) * . خامساً : تسبيح الجبال : * ( إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالإِشْرَاقِ ) * . سادساً : تسبيح الطير : * ( وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ) * .