الشنقيطي
67
أضواء البيان
وقبول شهادة أربعة عدول في ذلك من الميزان الذي أنزله الله مع رسله . وتحريم أكل مال اليتيم المذكور في قوله * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً ) * من الكتاب . وتحريم إغراق مال اليتيم وإحراقه ، المعروف من ذلك من الميزان ، الذي أنزله الله مع رسله . وجلد القاذف الذكر للمحصنة الأنثى ثمانين جلدة ورد شهادته ، والحكم بفسقه المنصوص في قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) * إلى قوله * ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ) * الآية من الكتاب الذي أنزله الله . وعقوبة القاذف الذكر لذكر مثله ، والأنثى القاذفة للذكر أو لأنثى بمثل تلك العقوبة المنصوصة في القرآن من الميزان المذكور . وحلية المرأة التي كانت مبتوتة ، بسبب نكاح زوج ثان وطلاقه لها بعد الدخول المنصوص في قوله تعالى * ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ ) * أي فإن طلقها الزوج الثاني ، بعد الدخول وذوق العسيلة فلا جناح عليهما أي لا جناح على المرأة التي كانت مبتوتة والزوج الذي كانت حراماً عليه ، أن يتراجعا بعد نكاح الثاني وطلاقه لها ، من الكتاب الذي أنزل الله . وأما إن مات الزوج الثاني بعد أن دخل بها وكان موته قبل أن يطلقها ، فحليتها للأول الذي كانت حراماً عليه ، من الميزان الذي أنزله الله مع رسله . وقد أشرنا إلى كلام ابن القيم المذكور ، وأكثرنا من الأمثلة لذلك في سورة الأنبياء في كلامنا الطويل على قوله تعالى * ( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ ) * . قوله تعالى : * ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له ، في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) * . وفي سورة الأحزاب في الكلام على قوله