الشنقيطي
33
أضواء البيان
الظلم متفاقمه ، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً . وهذا الوجه والذي قبله أشار لهما الزمخشري في سورة الأنفال . الوجه الرابع : ما ذكره بعض علماء العربية وبعض المفسرين ، من أن المراد بالنفي في قوله * ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) * نفي نسبة الظلم إليه ، لأن صيغة فعال تستعمل مراداً بها النسبة فتغني عن ياء النسب كما أشار له في الخلاصة بقوله : وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) * نفي نسبة الظلم إليه ، لأن صيغة فعال تستعمل مراداً بها النسبة فتغني عن ياء النسب كما أشار له في الخلاصة بقوله : * ومع فاعل وفعَّال فعِل * في نَسَب أغنى عَنِ اليَا فقبِلْ * ومعنى البيت المذكور ، أن الصيغ الثلاثة المذكورة فيه التي هي فاعل كظالم وفعَّال كظالم ، وفعِل كفرح ، كل منها قد تستعمل مراداً بها النسبة ، فيستغنى بها عن ياء النسب ، ومثاله في فاعل قول الخطيئة في هجوه الزبرقان بن بدر التميمي : ومعنى البيت المذكور ، أن الصيغ الثلاثة المذكورة فيه التي هي فاعل كظالم وفعَّال كظالم ، وفعِل كفرح ، كل منها قد تستعمل مراداً بها النسبة ، فيستغنى بها عن ياء النسب ، ومثاله في فاعل قول الخطيئة في هجوه الزبرقان بن بدر التميمي : * دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي * فالمراد بقوله الطاعم الكاسي النسبة ، أي ذو طعام وكسوة ، وقول الآخر وهو من شواهد سيبويه : فالمراد بقوله الطاعم الكاسي النسبة ، أي ذو طعام وكسوة ، وقول الآخر وهو من شواهد سيبويه : * وغررتني وزعمت أنك * لابن في الصيف تأمر * أي ذو لبن وذو تمر ، وقول نابغة ذبيان : وقول نابغة ذبيان : * كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكبي * فقوله : ناصب أي ذو نصب ، ومثاله في فعال قول امرئ القيس : فقوله : ناصب أي ذو نصب ، ومثاله في فعال قول امرئ القيس : * وليس بذي رمح فيطعنني به * وليس بذي سيف وليس بنبال * فقوله : وليس بنبال أي ليس بذي نبل ، ويدل عليه قوله قبله : وليس بذي رمح وليس بذي سيف . وقال الأشموني بعد الاستشهاد بالبيت المذكور : قال المصنف يعني ابن مالك : وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى : * ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) * أي بذي ظلم ا ه .