الشنقيطي
225
أضواء البيان
ومعلوم أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أسلم وحسن إسلامه ، وهو من خيار المسلمين وأفاضل الصحابة ، رضي الله عنهم . وغاية ما في هذه الآية الكريمة هو إطلاق الذي وإرادة الذين ، وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب ، لأن لفظ الذي مفرد ومعناها عام لكل ما تشمله صلتها ، وقد تقرر في علم الأصول أن الموصولات كالذي والتي وفروعهما من صيغ العموم ، كما أشار له في مراقي السعود بقوله : وغاية ما في هذه الآية الكريمة هو إطلاق الذي وإرادة الذين ، وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب ، لأن لفظ الذي مفرد ومعناها عام لكل ما تشمله صلتها ، وقد تقرر في علم الأصول أن الموصولات كالذي والتي وفروعهما من صيغ العموم ، كما أشار له في مراقي السعود بقوله : * صيغة كل أو الجميع * وقد تلا الذي التي الفروع * فمن إطلاق الذي وإرادة الذين في القرآن ، هذه الآية الكريمة من سورة الأحقاف . وقوله تعالى في سورة البقرة : * ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِى اسْتَوْقَدَ نَاراً ) * . أي كمثل الذين استوقدوا بدليل قوله * ( ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ ) * بصيغة الجمع في الضمائر الثلاثة التي هي * ( بِنُورِهِمْ ) * * ( وَتَرَكَهُمْ ) * ، والواو في * ( لاَّ يُبْصِرُونَ ) * وقوله تعالى في البقرة أيضاً : * ( كَالَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ ) * أي كالذين ينفقون بدليل قوله * ( لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ ) * . وقوله في الزمر : * ( وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) * وقوله في التوبة * ( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ ) * أي كالذين خاضوا بناء على أنها موصولة لا مصدرية ، ونظير ذلك من كلام العرب قول أشهب بن رميلة : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ ) * أي كالذين خاضوا بناء على أنها موصولة لا مصدرية ، ونظير ذلك من كلام العرب قول أشهب بن رميلة : * فإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد * وقول عديل بن الفرخ العجلي : وقول عديل بن الفرخ العجلي : * وبت أساقي القوم إخوتي الذي * غوايتهم غيي ورشدهم رشدي * وقول الراجز : وقول الراجز : * يا رب عبس لا تبارك في أحد * في قائم منهم ولا في من قعد * وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( أُفٍّ لَّكُمَآ ) * كلمة تضجر . وقائل ذلك عاق