الشنقيطي

194

أضواء البيان

ومنه قول الشاعر : ومنه قول الشاعر : * وقل غناء عنك مال جمعته * إذا صار ميراثاً وواراك لاحد * فقوله : قل غناء أي قل نفعاً . وقول الآخر : فقوله : قل غناء أي قل نفعاً . وقول الآخر : * قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفا * قول الأحبة لا تبعد وقد بعدا * فقوله : الغناء أي النفع . والبيت من شواهد إعمال المصدر المعرف بالألف واللام ، لأن قوله : قول الأحبة ، فاعل قوله الغناء . وأما الغناء بالكسر والمد فهو الألحان المطربة . وأما الغنى بالكسر والقصر فهو ضد الفقر . وأما الغنى بالفتح والقصر فهو الإقامة ، من قولهم غنى بالمكان بكسر النون يغنى بفتحها غنى بفتحتين إذا أقام به . ومنه قوله تعالى * ( كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالاٌّ مْسِ ) * وقوله تعالى * ( كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا ) * كأنهم لم يقيموا فيها . وأما الغنى بالضم والقصر فهو جمع غنية وهي ما يستغنى به الإنسان . وأما الغناء بالمد والضم فلا أعلمه في العربية . وهذه اللغات التي ذكرنا في مادة غنى كنت تلقيتها في أول شبابي في درس من دروس الفقه لقننيها شيخي الكبير أحمد الأفرم بن محمد المختار الجكني ، وذكر لي بيتي رجز في ذلك لبعض أفاضل علماء القطر وهما قوله : وهذه اللغات التي ذكرنا في مادة غنى كنت تلقيتها في أول شبابي في درس من دروس الفقه لقننيها شيخي الكبير أحمد الأفرم بن محمد المختار الجكني ، وذكر لي بيتي رجز في ذلك لبعض أفاضل علماء القطر وهما قوله : * وضد فقر كإلى وكسحاب * النفع والمطرب أيضاً ككتاب * * وكفتى إقامة وكهنا * جمع لغنية لما به الغنى * هَاذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِأايَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ) * . الإشارة في قوله * ( هَاذَا هُدًى ) * راجعة للقرآن العظيم المعبر عنه بآيات الله في قوله * ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ ) * . وقوله * ( فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَءايَاتِهِ ) * .