الشنقيطي
187
أضواء البيان
على قلبه في قوله تعالى : * ( قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) * وقوله تعالى : * ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاٌّ مِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ ) * وقوله تعالى في هذه الآية : * ( تَلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ ) * يعني آياته الشرعية الدينية . واعلم أن لفظ الآية ، يطلق في اللغة العربية إطلاقين ، وفي القرآن العظيم إطلاقين أيضاً . أما إطلاقاه في اللغة العربية . فالأول منهما وهو المشهور في كلام العرب ، فهو إطلاق الآية بمعنى العلامة ، وهذا مستفيض في كلام العرب ، ومنه قول نابغة ذبيان : فالأول منهما وهو المشهور في كلام العرب ، فهو إطلاق الآية بمعنى العلامة ، وهذا مستفيض في كلام العرب ، ومنه قول نابغة ذبيان : * توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع * ثم بين أن مراده بالآيات علامات الدار في قوله بعده : ثم بين أن مراده بالآيات علامات الدار في قوله بعده : * رماد ككحل العين لأياً أبينه * ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع * وأما الثاني منهما فهو إطلاق الآية بمعنى الجماعة ، يقولون : جاء القوم بآيتهم أي بجماعتهم . ومنه قول برج بن مسهر : ومنه قول برج بن مسهر : * خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا * وقوله : بآياتنا يعني بجماعتنا . وأما إطلاقاه في القرآن العظيم : فالأول منهما إطلاق الآية على الشرعية الدينية كآيات هذا القرآن العظيم ، ومنه قوله هنا : * ( تَلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ) * . وأما الثاني منهما : فهو إطلاق الآية على الآية الكونية القدرية كقوله تعالى : * ( إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاّيَاتٍ لاٌّ وْلِى الاٌّ لْبَابِ ) * . أما الآية الكونية القدرية فهي بمعنى الآية اللغوية التي هي العلامة ، لأن الآيات الكونية علامات قاطعة ، على أن خالقها هو الرب المعبود وحده .