الشنقيطي

167

أضواء البيان

وما تضمنته هذه الآية الكريمة ، من أنه لما ذكر وصف الكفار له ، بما لا يليق به ، نزه نفسه عن ذلك ، معلماً خلقه في كتابه ، أن ينزهوه عن كل ما لا يليق به ، جاء مثله موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى : * ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ ) * إلى قوله تعالى : * ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * وقوله تعالى : * ( قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلاً سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ) * وقوله تعالى : * ( لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * . وقوله تعالى : * ( سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ وما فِى السَّمَاوَات وَمَا فِى الاٌّ رْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً ) * إلى غير ذلك من الآيات . قوله تعالى : * ( فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلَاقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى : * ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الاٌّ مَلُ ) * . قوله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمآءِ إِلَاهٌ وَفِى الاٌّ رْضِ إِلَاهٌ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى : * ( وَهُوَ اللَّهُ فِى السَّمَاوَاتِ وَفِى الاٌّ رْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ) * . قوله تعالى : * ( وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) * . قد بينا الآيات الموضحة في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى : * ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ ) * . وفي الأعراف في الكلام على قوله تعالى : * ( قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ) * وفي غير ذلك من المواضع . قوله تعالى : * ( وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى : * ( وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ) * . وفي غير ذلك من المواضع .