الشنقيطي
145
أضواء البيان
وأما الملابس والأواني والحلي ، فقد قدمنا الكلام عليها مستوفى في سورة النحل . وأما المناكح فقد قدمنا بعض الآيات الدالة عليها قريباً . وهي كثيرة كقوله تعالى : * ( وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) * . ويكفي ما قدمنا من ذلك قريباً . وأما ما يتكئون عليه من الفرش والسرر ونحو ذلك ، ففي آيات كثيرة كقوله تعالى : * ( مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ) * . وقوله تعالى : * ( هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِى ظِلَالٍ عَلَى الاٌّ رَآئِكِ مُتَّكِئُونَ ) * وقوله تعالى : * ( عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ) * . والسرر الموضونة هي المنسوجة بقضبان الذهب . وقوله تعالى * ( إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) * . وقوله تعالى : * ( فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ ) * . وقوله تعالى : * ( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍ ) * إلى غير ذلك من الآيات . وأما خدمهم فقد قال تعالى في ذلك : * ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ) * . وقال تعالى في سورة الإنسان في صفة هؤلاء الغلمان : * ( إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً ) * ، وذكر نعيم أهل الجنة بأبلغ صيغة في قوله تعالى : * ( وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) * . والآيات الدالة على أنواع نعيم الجنة وحسنها وكمالها كالظلال والعيون والأنهار وغير ذلك كثيرة جداً ولنكتف منها بما ذكرنا . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) * ، قد قدمنا الآيات الموضحة ، لأن خلودهم المذكور لا انقطاع له البتة كقوله تعالى : * ( عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) * أي غير مقطوع ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ) * وقوله تعالى : * ( مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ) * . قوله تعالى : * ( وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) * .