الشنقيطي
13
أضواء البيان
* ( وَلاَ نُشُوراً ) * ، أي : بعثًا بعد الموت ، ومن إطلاقهم النشور بمعنى الحياة بعد الموت مصدر الثلاثي اللازم ، قول الآخر : مصدر الثلاثي المتعدّي ، قوله هنا : * ( وَلاَ نُشُوراً ) * ، أي : بعثًا بعد الموت ، ومن إطلاقهم النشور بمعنى الحياة بعد الموت مصدر الثلاثي اللازم ، قول الآخر : * إذا قبلتها كرعت بفيها * كروع العسجدية في الغدير * * فيأخذني العناق مبرد فيها * بموت في عظامي أو فتور * * فنحيا تارة ونموت أخرى * ونخلط ما نموت بالنشور * فقد جعل الغيبوبة من شدّة اللذّة موتًا ، والإفاقة منها نشورًا ، أي : حياة بعد الموت . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءالِهَةً ) * ، حذف فيه أحد المفعولين ، أي : اتّخذوا من دونه أصنامًا آلهة ؛ كقوله تعالى : * ( وَإِذْ قَالَ إِبْراهِيمُ لاِبِيهِ وَإِذْ قَالَ إِبْراهِيمُ لاِبِيهِ ) * ، والآلهة جمع إلاه ، فهو فعال مجموع على أفعلة ، لأن الألف التي بعد الهمزة مبدّلة من همزة ساكنة هي فاء الكلمة ، كما قال في ( الخلاصة ) : وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءالِهَةً ) * ، حذف فيه أحد المفعولين ، أي : اتّخذوا من دونه أصنامًا آلهة ؛ كقوله تعالى : * ( وَإِذْ قَالَ إِبْراهِيمُ لاِبِيهِ وَإِذْ قَالَ إِبْراهِيمُ لاِبِيهِ ) * ، والآلهة جمع إلاه ، فهو فعال مجموع على أفعلة ، لأن الألف التي بعد الهمزة مبدّلة من همزة ساكنة هي فاء الكلمة ، كما قال في ( الخلاصة ) : * ومدًّا أبدل ثاني الهمزين من * كلمة إن يسكن كآثر وأتمن * والإلاه المعبود فهو فعال بمعنى مفعول ، وإتيان الفعال بمعنى المفعول جاءت منه أمثلة في اللغة العربية كالإلاه بمعنى المألوه ، أي : المعبود ، والكتاب بمعنى المكتوب ، واللباس بمعنى : الملبوس ، والإمام بمعنى المؤتم به ، ومعلوم أن المعبود بحقّ واحد وغيره من المعبودات أسماء سمّاها الكفّار ، ما أنزل اللَّه بها من سلطان : * ( وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ * الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) * ، * ( إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءابَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) * . * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَاذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً ) * . ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن الذين كفروا وكذّبوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقالوا في هذا القرءان العظيم ، الذي أوحاه اللَّه إليه : * ( إِنْ هَاذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ ) * ، أي : ما هذا القرءان إلا كذب اختلقه محمّد صلى الله عليه وسلم ، وأعانه عليه على الإفك الذي افتراه قوم آخرون ، قيل : اليهود ، وقيل : عداس مولى حويطب بن عبد العزّى ، ويسار مولى العلاء بن الحضرمي ، وأبو فكيهة الرومي ، قال ذلك النضر بن الحر العبدري .