الشنقيطي

14

أضواء البيان

، وقال * ( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً ) * . وقال جرير يمدح عمر بن عبد العزيز . وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً ) * . وقال جرير يمدح عمر بن عبد العزيز . * نال الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربه موسى على قدر * اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِأايَاتِى وَلاَ تَنِيَا فِى ذِكْرِى اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) * . قال بعض أهل العلم : المراد بالآيات في قوله هنا : * ( اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِأايَاتِى ) * الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) * ، وقوله : * ( وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِى تِسْعِ ءَايَاتٍ ) * . والآيات التسع المذكورة هي : العصا واليد البيضاء . . . إلى آخرها . وقد قدمنا الكلام عليها مستوفي في سورة ( بني إسرائيل ) . وقوله تعالى : * ( إِنَّهُ طَغَى ) * . أصل الطغيان : مجاوزة الحد ، ومنه : * ( إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِى الْجَارِيَةِ ) * وقد بين تعالى شدة طغيان فرعون ومجاوزته الحد في قوله عنه : * ( فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الاٌّ عْلَى ) * ، وقوله عنه * ( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرِى ) * ، وقوله عنه أيضاً : * ( لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَاهَاً غَيْرِى لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ) * . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ، * ( وَلاَ تَنِيَا ) * مضارع ونى يني ، على أحد قول ابن مالك في الخلاصة : وَلاَ تَنِيَا ) * مضارع ونى يني ، على أحد قول ابن مالك في الخلاصة : * فا أمراً ومضارع من كوعد * احذف وفي كعدة ذاك اطرد * والونى في اللغة : الضعف ، والفتور ، والكلال والإعياء ، ومنه قول امرئ القيس في معلقته : والونى في اللغة : الضعف ، والفتور ، والكلال والإعياء ، ومنه قول امرئ القيس في معلقته : * مسح إذا ما السابحات على الونى * أثرن غباراً بالكديد المركل * وقول العجاج : وقول العجاج : * فما ونى محمد مذ أن غفر * له الإله ما مضى وما غبر * فقوله : * ( وَلاَ تَنِيَا فِى ذِكْرِى ) * أي لا تضعفا ولا تفترا في ذكري . وقد أثنى الله على من يذكره في جميع حالاته في قوله : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) * ، وأمر بذكر الله عند لقاء العدو في قوله * ( إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ