الشنقيطي

55

أضواء البيان

وماتوا . فالاستعجال بمعنى التعجيل . ويدخل في عداء الإنسان بالشر قول النضر بن الحارث العبدري : * ( اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) * . وممن فسر الآية الكريمة بما ذكرنا : ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وهو أصح التفسيرين لدلالة آية يونس عليه . الوجه الثاني في تفسير الآية أن الإنسان كما يدعو بالخير فيسأل الله الجنة ، والسلامة من النار ، ومن عذاب القبر ، كذلك قد يدعو بالشر فيسأل الله أن ييسر له الزنى بمعشوقته ، أو قتل مسلم هو عدو له ونحو ذلك . ومن هذا القبيل قول ابن جامع : الوجه الثاني في تفسير الآية أن الإنسان كما يدعو بالخير فيسأل الله الجنة ، والسلامة من النار ، ومن عذاب القبر ، كذلك قد يدعو بالشر فيسأل الله أن ييسر له الزنى بمعشوقته ، أو قتل مسلم هو عدو له ونحو ذلك . ومن هذا القبيل قول ابن جامع : * أطوف بالبيت فيمن يطوف * وأرفع من مئزري المسبل * * وأسجد بالليل حتى الصباح * وأتلو من المحكم المنزل * * عسى فارج الهم عن يوسف * يسخر لي ربة المحمل * * ( وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً ) * . ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه جعل الليل والنهار آيتين . أي علامتين دالتين على أنه الرب المستحق أن يعبد وحده ، ولا يشرك معه غيره . وكرر تعالى هذا المعنى في مواضع كثيرة . كقوله تعالى : * ( وَمِنْ ءَايَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ ) * ، وقوله : * ( وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ فِى اخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ) * ، وقوله : * ( إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاّيَاتٍ لاٌّ وْلِى الاٌّ لْبَابِ ) * ، وقوله : * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ ) * إلى قوله * ( لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * ، وقوله : * ( وَهُوَ الَّذِى يُحَاىِ وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) * ، وقوله : * ( وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ) * ، وقوله : * ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لاًّجَلٍ مُّسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) * ، وقوله : * ( فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً