الشنقيطي

108

أضواء البيان

أرطاة ، وقد ضعفه الأكثر ، ووثقه بعضهم ، وهو من رجال مسلم . والثانية إعلاله بالوقف ، وما احتج به الخطابي من أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ( ودى الذي قتل بخيبر من إبل الصدقة ) وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض . يقال فيه : إن الذي قتل في خيبر قتل عمداً ، وكلامنا في الخطأ . وحجة من قال يجعل أبناء اللبون بدل أبناء المخاض رواية الدارقطني المرفوعة التي قال ابن حجر : إن سندها أصح من رواية أبناء المخاض ، وكثرة من قال بذلك من العلماء . وفي دية الخطأ للعلماء أقوال أخر غير ما ذكرنا . واستدلوا لها بأحاديث أخرى انظرها في ( سنن النسائي ، وأبي داود ، والبيهقي ) وغيرهم . واعلم أن الدية على أهل الذهب ألف دينار . وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم عند الجمهور . وقال أبو حنيفة : عشرة آلاف درهم . وعلى أهل البقر مائتا بقرة . وعلى أهل الشاء ألفا شاة . وعلى أهل الحلل مائتا حلة . قال أبو داود في سننه : حدثنا يحيى بن حكيم ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، ثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار ، أو ثمانية آلاف درهم . ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين . قال : فكان ذلك كذلك ، حتى استخلف عمر رحمه الله تعالى فقام خطيباً فقال : ألا إن الإبل قد غلت ، قال : ففرضها على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة . وترك دية أهل الذِّمة لم يرفعها فيما رفع من الدية . حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، وعلى أهل القمح شيئاً لم يحفظه محمد ) . قال أبو داود : قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قال : ثنا أبو تميلة ، ثنا محمد بن إسحاق قال : ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله قال : فرض