الشنقيطي
106
أضواء البيان
مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( في دية الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون بني مخاض ذكرٌ ) . وهو قول عبد الله انتهى منه بلفظه . وقال النسائي في سننه : أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن حجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي قال : سمعت ابن مسعود يقول : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم دية الخطأ عشرين بنت مخاض ، وعشرين ابن مخاض ذكوراً ، وعشرين بنت لبون ، وعشرين جَذَعة ، وعشرين حِقَّة . وقال ابن ماجة في سننه : حدثنا عبد السلام بن عاصم ، ثنا الصبَّاح بن محارب ، ثنا حجاج بن أرطاة ، ثنا زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك الطائي ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( في دية الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون بني خاض ذكوراً ) ونحو هذا أخرجه الترمذي أيضاً عن ابن مسعود . وأخرج الدارقطني عنه نحوه . إلا أن فيه : وعشرون بني لبون بدل بني مخاض . وقال الحافظ في ( بلوغ المرام ) : إن إسناده أقوى من إسناد الأربعة . قال : وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر موقوفاً ، وهو أصح من المرفوع . وأما القول الثاني في هذا الخامس المختلف فيه فهو أنه عشرون ابن لبون ذكراً ، مع عشرين جذعة ، وعشرين حقة ، وعشرين بنت لبون ، وعشرين بنت مخاض . وهذا هو مذهب مالك والشافعي . وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، والليث ، وربيعة . كما نقله عنهم ابن قدامة في ( المغني ) وقال : هكذا رواه سعيد في سننه عن النخعي ، عن ابن مسعود . وقال الخطابي : روي أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ( ودي الذي قتل بخيبر بمائة من إبل الصدقة ) وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض . وقال البيهقي في السنن الكبرى : وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس وعيسى بن مينا قالا : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، أن أباه قال : كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم . منهم سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وسليمان بن يسار ، في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم ، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم رأياً ، وكانوا يقولون : العقل في الخطأ خمسة أخماس : فخمس جذاع ، وخمس حقاق ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات مخاض ، وخمس بنو لبون ذكور ، والسن في كل جرح قل أو كثر خمسة أخماس على هذه الصفة انتهى كلام البيهقي رحمه الله . قال مقيده عفا الله عنه : جعل بعضهم أقرب القولين دليلاً قول من قال : إن الصنف الخامس من أبناء المخاض الذكور لا من أبناء اللبون . لحديث عبد الله بن