الشنقيطي
63
أضواء البيان
* وهن بالترتيب ذا لذي لرجال * الأوقص بن مرة بن هلال * فبهذا الذي بينا يتضح أن الصحيح أن المراد بذي القربى في الآية : بنو هاشم ، وبنو المطلب دون بني عبد شمس ، وبني نوفل . ووجهه أن بني عبد شمس ، وبني نوفل عادوا الهاشميين ، وظاهروا عليهم قريشاً ، فصاروا كالأباعد منهم . للعداوة ، وعدم النصرة . ولذا قال فيهم أبو طالب . في لاميته المشهورة : ولذا قال فيهم أبو طالب . في لاميته المشهورة : * جزى الله عنا عبد شمس ، ونوفلا * عقوبة شر ، عاجل ، غير آجل * * بميزان قسط لا يخيس شعيرة * له شاهد من نفسه ، غير عائل * * لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا * بني خلف قيضا بنا ، والغياطل * * ونحن الصميم من ذؤابة هاشم * وآل قصبي في الخطوب الأوائل * بهذا الحديث الصحيح الذي ذكرنا : يتضح عدم صحة قول من قال : بأنهم بنو هاشم فقط . وقول من قال : إنهم قريش كلهم . وممن قال بأنهم بنو هاشم فقط : عمر بن عبد العزيز ، وزيد بن أرقم ، ومالك ، والثوري ، ومجاهد وعلي بن الحسين ، والأوزاعي ، وغيرهم . وقد أخرج الشافعي ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه : عن ابن عباس : أن نجدة الحروري كتب إليه : يسأله عن ذوي القربى الذين ذكر الله ، فكتب إليه : إنا كنا نرى أناهم ، فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا : قريش كلها ذوو قربى . وزيادة قوله : وقالوا : ( قريش كلها ) تفرد بها أبو معشر ، وفيه ضعف . وما قدمنا من قول النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وفعله الثابت في الصحيح : يعين أنهم بنو هاشم ، والمطلب ، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل ، وكثير من أهل العلم . فإذا عرفت أنه صلى الله عليه وسلم قضى بخمس الخمس من غنائم خيبر لبني هاشم والمطلب ، وأنهم هم ذوو القربى المذكورون في الآية . فاعلم أن العلماء اختلفوا : هل يفضل ذكرهم على أنثاهم ، أو يقسم عليهم بالسوية ؟ فذهب بعض العلماء إلى أنه كالميراث ، للذكر مثل حظ الأنثيين . وهذا هو مذهب