الشنقيطي

57

أضواء البيان

* أعطى عطايا شهدت بالكرم * يومئذ له ولم تجمجم * * أعطى عطايا أخجلت دلح الديم * إذا ملأت رحب الغضا من النعم * * زهاء ألفي ناقة منها وما * ملأ بين جبلين غنما * * لرجل وبله ما لحلقه * منها ومن رقيقه وورقه * الخ قالوا : لو كان يجب قسم الأخماس الأربعة على الجيش الذي غنمها ، لما أعطى صلى الله عليه وسلم ألفي ناقة من غنائم هوزان لغير الغزاة ، ولما أعطى ما ملأ بين جبلين من الغنم لصفوان بن أمية ، وفي ذلك اليوم أعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وكذلك عيينة بن حصن الفزاري حتى غار من ذلك العباس بن مرداس السلمي وقال في ذلك شعره المشهور : ألفي ناقة من غنائم هوزان لغير الغزاة ، ولما أعطى ما ملأ بين جبلين من الغنم لصفوان بن أمية ، وفي ذلك اليوم أعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وكذلك عيينة بن حصن الفزاري حتى غار من ذلك العباس بن مرداس السلمي وقال في ذلك شعره المشهور : * أتجعل نهبي ونهب العبيد * بن عيينة والأقرع * * فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع * * وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع * * وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئاً ولم أمنع * * إلا أباعير أعطيتها * عديد قوائمه الأربع * * وكانت نهاباً تلافيتها * بكرى على المهر في الأجرع * * وإيقاظي القوم إن يرقدوا * إذا هجع الناس لم أهجع * قالوا : فلو كان قسم الأخماس الأربعة على الجيش الغانمين واجباً ، لما فضل الأقرع وعيينة في العطاء من الغنيمة على العباس بن مرداس في أول الأمر قبل أن يقول شعره المذكور . وأجيب من جهة الجمهور عن هذه الاحتجاجات : فالجواب عن آية * ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ) * هو ما قدمنا من أنها منسوخة بقوله تعالى : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ ) * ، ونسبه القرطبي لجمهور العلماء ، والجواب عما وقع في فتح مكة من أوجه : . الأول : أن بعض العلماء زعموا أن مكة لم تفتح عنوة ، ولكن أهلها أخذوا الأمان منه صلى الله عليه وسلم . وممن قال بهذا الشافعي رحمه الله . واستدل قائلوا هذا القول بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) وهو