الشنقيطي
220
أضواء البيان
وقال بعض العلماء : ( نزلت آية * ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ ) * في قول الكفار في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك ) وهو راجع إلى ما ذكرنا . قوله تعالى : * ( لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاوْلِى الأَلْبَابِ ) * . ذكر الله جل وعلا في هذه الآية أن في أخبار المرسلين مع أممهم ، وكيف نجى الله المؤمنين وأهلك الكافرين عبرة لأولي الألباب ، أي عظة لأهل العقول . وبين هذا المعنى في آيات كثيرة ، كقوله في قوم لوط : * ( وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) * ، كما تقدمت الإشارة إليه مراراً ، والعلم عند الله تعالى .