الشنقيطي

194

أضواء البيان

قال بعضهم : يقتل بالسيف . وقال بعضهم : يرجم بالحجارة . وقال بعضهم : يحرق بالنار . وقال بعضهم : يرفع على أعلى بناء في البلد فيرمى منه منكساً ويتبع بالحجارة . وحجة من قال بقتل الفاعل والمفعول به في اللواط مطلقاً : ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن عكرمة عن ابن عباس : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) . قال ابن حجر : ورجاله موثقون ، إلا أن فيه اختلافاً اه . وما ذكره يحيى بن معين من أن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ينكر عليه حديث عكرمة هذا عن ابن عباس ، فيه أن عمراً المذكور ثقة ، أخرج له الشيخان ومالك كما قدمناه مستوفى . ويعتضد هذا الحديث بما رواه سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في البكر يوجد على اللوطية : أنه يرجم . أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي . وبما أخرجه الحاكم وابن ماجة عن أبي هريرة ، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا ) قال الشوكاني وإسناده ضعيف . قال ابن الطلاع في أحكامه : لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط ، ولا أنه حكم فيه ، وثبت عنه أنه قال : ( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة . اه . قال الحافظ : وحديث أبي هريرة لا يصح ، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيفل عن أبيه عنه وعاصم متروك . وقد رواه ابن ماجة من طريقه بلفظ : ( فارجموا الأعلى والأسفل ) اه . وأخرج البيهقي عن علي رضي الله عنه : أنه رجم لوطياً ، ثم قال : قال الشافعي : وبهذا نأخذ برجم اللوطي محصناً كان أو غير محصن . وقال هذا قول ابن عباس قال : وسعيد بن المسيب يقول : السنة أن يرجم اللوطي أحصن أو لم يحصن . وقال البيهقي أيضاً : وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي