الشنقيطي
105
أضواء البيان
بالحسب ، فقال تعالى : * ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) * وقال تعالى : * ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ ) * . إلى غير ذلك من الآيات ، فإن قيل : هذا الوجه الذي دل عليه القرآن ، فيه أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ، ضعفه غير واحد من علماء العربية ، قال ابن مالك في ( الخلاصة ) : فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ ) * . إلى غير ذلك من الآيات ، فإن قيل : هذا الوجه الذي دل عليه القرآن ، فيه أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ، ضعفه غير واحد من علماء العربية ، قال ابن مالك في ( الخلاصة ) : * وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازماً قد جعلا * فالجواب من أربعة أوجه : الأول : أن جماعة من علماء العربية صححوا جواز العطف من غير إعادة الخافض ، قال ابن مالك في ( الخلاصة ) : الأول : أن جماعة من علماء العربية صححوا جواز العطف من غير إعادة الخافض ، قال ابن مالك في ( الخلاصة ) : * وليس عندي لازماً إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا * وقد قدمنا في ( سورة النساء ) في الكلام على قوله : * ( وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ ) * شواهده العربية ، ودلالة قراءة حمزة عليه ، في قوله تعالى : * ( وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالاٌّ رْحَامَ ) * . الوجه الثاني : أنه من العطف على المحل ، لأن الكاف مخفوض في محل نصب ، إذ معنى * ( حَسْبَكَ ) * يكفيك ، قال في ( الخلاصة ) : الوجه الثاني : أنه من العطف على المحل ، لأن الكاف مخفوض في محل نصب ، إذ معنى * ( حَسْبَكَ ) * يكفيك ، قال في ( الخلاصة ) : * وجر ما يتبع ما جر ومن * راعى في الاتباع المحل فحسن * الوجه الثالث : نصبه بكونه مفعولاً معه ، على تقدير ضعف وجه العطف ، كما قال في ( الخلاصة ) : الوجه الثالث : نصبه بكونه مفعولاً معه ، على تقدير ضعف وجه العطف ، كما قال في ( الخلاصة ) : * والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق * والنصب مختار لدى ضعف النسق * الوجه الرابع : أن يكون * ( وَمِنْ ) * مبتدأ خبره محذوف ، أي * ( وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * فحسبهم الله أيضاً ، فيكون من عطف الجملة ، والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَائِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ) * . لم يعين تعالى في هذه الآية الكريمة المراد بأولي الأرحام . واختلف العلماء في هذه الآية ،