أحمد بن سهل البلخي
32
البدء والتاريخ
ظلم الناس بفضل قوّتهم فبعث الله عزّ وجلّ إليهم هودا عم وهو من أوسطهم حسبا وأفضلهم موضعا وقال وهب كان هود رجلا تاجرا جميل المحيّا أشبه خلق الله بآدم وهو هود بن عبد الله بن رباح بن حاور بن عاد بن عوص [ 1 ] بن ارم فدعاهم إلى الله تعالى وإلى عبادته وحده لا شريك له وان يكفّوا عن ظلم الناس وقد يبيّن الله في القرآن تذكيره إيّاهم ومراجعتهم له بما فيه كفاية فلمّا أبطئوا عليه بالإيمان والإجابة وعتوا على الله أمسك عنهم القطر حتّى أجهدهم الجدب فبعثوا وفدا إلى الحرم يستسقون فيهم لقمن [ f 81 r ] بن عاد ولقيم بن هزال وقيل ابن عثر [ 2 ] ومرثد بن سعد وكان مسلما يكتم إيمانه وكان الناس إذ ذاك إذا نزل بهم بلاء أو جهد فزعوا إلى الدعاء في الحرم فسار الوفد حتّى نزلوا على خالهم معاوية بن بكر وأقاموا عنده يشربون الخمر ويغنّيهم الجرادتان وهما قينتان له ثمّ هيّأ معاوية ابن بكر شعرا ودسّه إلى الجرادتين لتغنّياه [ 3 ] قومه [ وافر ] ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعلّ الله يصبحنا الغماما
--> [ 1 ] . عوض . Ms [ 2 ] . عند . Ms [ 3 ] . ليغنّيانه . Ms