أحمد بن سهل البلخي

9

البدء والتاريخ

* ( وَما من دَابَّةٍ في الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ 6 : 38 ) * وبقوله عزّ وجلّ * ( وإِنْ من أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ 35 : 24 ) * وكان يقول بالتناسخ وجملة القول في الأنبياء والنبوّة أنّها كلَّها من مشكاة واحدة لا يجوز عليها أن يختلف في أصل الديانة والتوحيد ولا فيما يأتي به من الأخبار وإن اختلفت فروعه وانتسخت شرائع بعضهم ببعض بقول الله تعالى * ( شَرَعَ لَكُمْ من الدِّينِ ما وَصَّى به نُوحاً والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وما وَصَّيْنا به إِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه 42 : 13 ) * وقال تعالى * ( وسْئَلْ من أَرْسَلْنا من قَبْلِكَ من رُسُلِنا أَجَعَلْنا من دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ 43 : 45 ) * فما روى قوم من شيء يخالف أصل الديانة والتوحيد مثل كفر النعم والإشراك باللَّه واستحلال الظلم والأمر بالمنكر والنهى عن المعروف ولا دعوة من قبل نبيّ أو رسول فهم [ 1 ] كاذبون في دعواهم أو نبيّهم كاذب متنبّئ لأنّ هذا خلاف التوحيد ومجيزو العقل ما رووا من شريعة يجوز أن بتعبّد الله بها وبضدّها فلم نجدها في كتابنا [ 2 ] ولا فيما [ في ] أيدي أهل الكتاب أمررناها على وجهها لأنّه ممكن أن يكون ذلك شريعة نبيّ إذ لم يبيّن

--> [ 1 ] . فيهم . Ms [ 2 ] . كتابها . Ms