ابن عبد البر
104
التمهيد
كانت ليست ذات زوج جلدها سيدها نصف ما على المحصنات من العذاب وإن كانت ذات زوج رفع أمرها إلى السلطان قال أبو عمر ظاهر قول الله عز وجل يقضي أن لا حد على الأمة وأن كانت مسلمة إلا بعد التزويج ثم جاءت السنة بجلدها وإن لم تحصن فكان ذلك زيادة بيان قال الله عز وجل * ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) * فوصفهن بالإيمان ثم قال * ( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ) * والإحصان التزويج ههنا لأن ذكر الإيمان قد تقدم ثم جاءت السنة في الأمة إذا زنت ولم تحصن فقيل جلد دون الحد وقيل بل الحد ويكون زيادة بيان كنكاح المرأة على عمتها وخالتها ونحو ذلك مما يطول ذكره وقد مضى مكررا هذا المعنى في غير موضع من كتابنا هذا والحمد لله قال الزهري مضت السنة أن يحد العبد والأمة أهلوهم في الزنا إلا أن يرفع أمرهم إلى السلطان فليس لأحد أن يفتات عليه